الشيخ ذبيح الله المحلاتي

82

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله - رافعا يديه إلى السماء - : اللهمّ وال من والى خلفائي وأئمّة أمّتي من بعدي ، وعاد من عاداهم ، وانصر من نصرهم ، واخذل من خذلهم ، ولا تخل الأرض من قائم منهم بحجّتك ظاهر مشهور أو خائف مغمور ، لئلّا يبطل دينك وحجّتك وبيّناتك . ثمّ قال : يا بن مسعود ، قد جمعت لكم في مقامي هذا ما إن فارقتموه هلكتم ، وإن تمسّكتم به نجوتم ، والسّلام على من اتّبع الهدى . ما أحسن ما قال صفي الدين الحلّي : أمير المؤمنين أراك لمّا * ذكرتك عند ذي حسب صفالي فصرت إذا شككت بأصل مرء * ذكرتك بالجميل من المقال وليس يطيق سمع ثناك إلّا * كريم الأصل محمود الفعال فها أنا قد عرفت بك السرايا * فأنت محكّ أولاد الحلال ولقد أجاد الصاب بن عبّاد في قصيدة له : بحبّ عليّ يزول الشكوك * وتزكوا النفوس ويصفو النجار فمهما رأيت محبّا له * فثمّ الذكاء وثمّ الفخار ومهما رأيت عدوّا له * ففي أصله نسب مستعار وقال سيف الدولة في هذا المعنى : حبّ عليّ بن أبي طالب * للناس مقياس ومعيار يخرج ما في أصله مثل ما * تخرج غشّ الذهب النار وقصيدة أحمد الناصر في هذا المعنى تقدّم في الجزء الأوّل في ترجمته كما أنّ قصّة أبي دلف مع ابنه تقدّم هناك . وقال المولى خواجة نصير الطوسي رحمه اللّه : لو أنّ عبدا أتى في الصالحات غدا * وودّ كلّ نبيّ مرسل وولي